حسن حسين

188

ثلاثية البردة (بردة الرسول ص)

لولا حماة لها هبوا لنصرتها * بالسيف ما انتفعت بالرفق والرحم لولا مكان لعيسى عند مرسله * وحرمة وجبت للروح في القدم لسمر البدن الطهر الشريف على * لوحين لم يخض مؤذيه ولم يجم جل المسيح وذاق الصلب شائنة * ان العقاب بقدر الذنب والجرم أخو النبي وروح اللّه في نزل * فوق السماء ودون العرش محترم علمتهم كل شيء يجهلون به * حتى القتال وما فيه من الذمم دعوتهم لجهاد فيه سؤددهم * والحرب أس نظام الكون والأمم لولاه لم نر للدولات في زمن * ما طال من عمد أو قر من دعم تلك الشواهد تترى كل آونة * في الأعصر الغر لا في الأعصر الدهم بالأمس مالت عروش واعتلت سرر * لولا القذائف لم تثلم ولم تصم أشياع عيسى أعدوا كل قاصمة * ولم نعد سوى حالات منقصم مهما دعيت إلى الهيجاء قمت لها * ترمى بأسد ويرمى اللّه بالرجم على لوائك منهم كل منتقم * للّه مستقتل في اللّه معتزم مسبح للقاء اللّه مضطرم * شوقا على سابح كالبرق مضطرم لو صادف لدهر يبغي نقلة فرمى * بعزمه في رحال الدهر لم يرم بيض مفاليل من فعل الحروب بهم * من أسيف اللّه لا الهندية الخذم كم في التراب إذا فتشت عن رجل * من مات بالعهد أو من مات بالقسم لولا مواهب في بعض الأنام لما * تفاوت الناس في الأقدار والقيم شريعة لك فجرت العقول بها * عن ذاخر بصنوف العلم ملتطم يلوح حول سنا التوحيد جوهرها * كالحلى للسيف أو كالوشى للعلم غراء حامت عليها أنفس ونهى * ومن يجد سلسلا من حكمة يحم نور السبيل يساس العالمون بها * تكفلت بشباب الدهر والهرم يجرى الزمان وأحكام الزمان على * حكم لها نافذ في الخلق مرتسم لما اعتلت دولة الاسلام واتسعت * مشت ممالكه في نورها التمم وعلمت أمة بالقفر نازلة * رعى القياصر بعد الشاء والنعم